السيد محمد الصدر

53

منهج الصالحين

ذلك كله في الوضوء . ومنها : غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مُسمَّاه . فلابد من رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل . ويجب غسل الشعر إلا ما كان طوله خارجاً عن المتعارف في الرأس وأوفي اللحية . ولا يجب غسل الباطن والأحوط استحباباً غسل ما يشك في أنه من الباطن أو الظاهر ، إلا إذا علم سابقاً أنه من الظاهر وشك في تبدله إلى الباطن فيجب غسله . ومنها : الإتيان بالغسل على إحدى كيفيتين : أولاهما : الترتيب بأن يغسل أولًا تمام الرأس . ومنه العنق ثم بقية البدن . والأحوط وجوباً أن يغسل تمام النصف الأيمن . ثم تمام النصف الأيسر . ولابد في غسل كل عضو من إدخال شيء من الآخر نظير باب المقدمة . ولا ترتيب هنا بين أجزاء كل عضو ، وإن كان هو الأحوط استحباباً ، بل الأَولى عدم العكس وعدم غسل الأسفل قبل الأعلى بشكل معتد به . كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا . بل يكفي المسمى كيف كان . فيجزئ رمس الرأس بالماء أولًا ، ثم الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر . على أن ينوي الغسل بجريان الماء بعد خروج العضو من الماء . كما يكفي رمس البعض والصب على الآخر . ولا يكفي تحريك العضو المرموس على الأحوط . ثانيهما : الارتماس . وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها مع النية . فيخلل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها . والأحوط أن يحصل كل ذلك في زمان واحد عرفاً . والأحوط أن يخرج الفرد ببدنه كله من الماء ثم يدخل فيه بنية الغسل حتى يتم